الاثنين، 16 مايو 2011

افندينا أنعم علينا بعلاوة


·         تجيب كيلو جبنة وعلبة حلاوة
آتاري العلاوة مجرد أتاوة
و احنا علينا الكلام اختلط
*****
عشان في البداية حسبناها خير
و قلنا نواية حتسند يا زير
و حسنة حتمنع بلاوي كتير
و كنا حقيقي في غاية العبط
*****
في لحظة افتكرنا ان لينا حقوق
و نمنا و صحينا لقينا الخازوق
و قبل اما ! حتى يا عالم نفوق
لقينا اللي لسه حناخده اتشفط
*****
أفندينا يعني في لحظة تجلي
تعطف تلطف و قرر يخللي
مساحة الغلابة تزيد ستة مللي
و ياكلو بدال التراب الزلط
*****
أفندينا أعلن صدور القرار
و قبل اما ينجح في أي اختبار
فوجئنا بزفة و مولد و زار
قصايد... جرايد.. برامج.. يفط
*****
تؤكد بأن الحكومة.... بذكاء
و من حزمة واحدة قضت ع الغلاء
و لابد يبقى لدينا... انتماء
و ناكل و نشرب و نلبس خطط
*****
عبال النمو اللي قالوا عليه
و حايشينه عنا مانعرفش ليه
ماتلمح مكانه في مراية عينيه
و نقدر ندوق منه... حتى نقط
*****
مادام كل حاجة تمام ع الورق
مفيش أي داعي عشان ال! قلق
و لو مش مصدق خلاص اتفلق
ورقـنا اللي صح وكلامك غلط
*****
قاللي مواطن عليم بالخبايا
أفندينا قرر تزيد الجباية
عشان شعبه جاحد قليل الرباية
بياكل و ينكر زي القطط!
*****
اذا الشعب صدى بفعل البارومة
حاتعمل حسابه ف ايه الحكومة
وهي اللي جاهزة بكرباج وشومة
عشان لوفي واحد في عقله اتخبط
*****
تعيش مصر دايما في عز و جمال
يعيش المواطن شـديد الاحتمال
و آمن تماما من الاشــــتعال
و أقصى ما عنده.... ينكت فقط

الثلاثاء، 12 أبريل 2011

لحسة مخ .. بقلم : مصطفى البنا

السؤال اللى بيسأله اى حد هو فى ايه , والاجابة والله ما حد عارف حاجه , والناس خلاص قربت يجيلها لحسة مخ , ولا عارفين مين حرامى ولا مين شريف , ولا عارفين مين عايز مصلحة بلدنا ومين عايزة مصلحة نفسه , وعايشين فى حالة لخطبيتا .

-لما ببص على المشهد السياسى دايما افتكر الرقاصة اللى وقف الهز عشان تصلى العشا , وخلصت صلاه وفضلت تسبح وتدى الناس نصايح , وبعد الصلاه طلعت كملت رقص , طبعا محدش مصدق , لا فعلا فى رقاصة عملت كده , والواضح اننا فى عصر العوالم .

- انا مش هرغى كتير بس هديكم مثال بسيط , الدكتور محمد البلتاجى عضو جماعة الاخوان , مفيش مظاهره فى مصر الا وهو على الاكتاف اول واحد بيهتف , ومره شفته بيهتف ضد الغلاء , ولكن لان عندى فضول قررت ازور عيادتة اللى فى الحى الشعبى فى شبرا الخيمة وللتوضيح امام كوبرى عرابى فى برج الاطباء , عارفين الكشف بتاع سيادته كام 100 جنية وفى حى شعبى , مش هو ده بتاع الغلاء !!!

- فى معادلة غلط , قولت زمان وهفضل اقول , مش معقول اطالب بالتغيير وانا كلى عيوب , ذى الرقاصة بالظبط بتروح تحج وتعمل عمره وبعدها بيومين تلبس بدلة الرقص , ودة حال ناس كتير فى مصر
قال تعالى : { أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون } (البقرة:44)
اهو احنا كده بالظبط عاملين ملايكة واحنا شياطين , واحد بينهب فى الغلابه وطالع يدافع عنهم ازاااى !!! ذى بالظبط الصديق اللى راح التحرير وهو راجع بعربيته مشى عكسى عشان الدنيا زحمه !!! وذى برده صديقى الثالث اللى راح التحرير وفى جيبة خبورين وحتة حشيش !!! وذى برده صديقى الرابع اللى سحب مزته فى ايده وبرده على التحرير !! على فكرة الامثله دى بجد .

- سمعونا نغمة هنغير وهنتغير , لكن احنا غيرنا نظام ومش مستعدين نغير نظامنا , ذى الحرامى اللى سرق شنط ناس كتير فى التحرير وهو بيهتف الشعب يريد اسقاط النظام .

- المعادلة اللى بتكلم عليها لن يغير الله بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم , والحقيقة انى دايما احسب حسباتى بالدين لانه منهج الحياة , بصراحة فى كلام كتير نفسى اقوله بس مش عايز اطول اكتر من كده , والرسالة اللى عايز اوصلها ان الواضح جدا اننا كلنا فينا عيوب , ومش هتتصلح بلدنا بتغيير نظام لازم احنا كمان نغير نظامنا , ورسالة بوجهها لكل واحد عازم على التغيير , رسالة من الامام الشافعى لكل واحد عايز يغير وهو مش متغير
يقول الامام الشافعى رحمه الله
ياواعظا للناس عما انت فاعله
يامن يعد عليه العمر بالنفس
احفظ لشيبك من عيب يدنسه
ان البياض قليل الحمل للد
كحامل لثياب الناس يغسلها
وثوبه غارق فى الرجس والنجس
تبغى النجاة ولم تملك طريقتها
ان السفينة لا تجرى على اليبس
ركوبك النعش ينسيك الركوب على
ما كنت تركب من بغل ومن فرس
يوم القيامة لا مال ولا ولد
وظمة القبر تنسى ليلة العرس
-----------------------------------------
هذة وجه نظرى ربما تختلف معى او تتفق معى ولكنه فى النهاية صوت ضميرى الذى سيحاسبنى عليه الله .... مصطفى البنا

السبت، 9 أبريل 2011

كـــــــــــــــــــــــــان زمان وما يحدث الان

كان في ولد غلبان اسمه سعفان
كان بيحلم بشغلانه جنان
لكن اااااخ من الزمان
سمع من ناس ان الدنيا بالالوان 
ولما نزل الشارع لقى كل شيء بهتان
قعد يدور طيب راح فين الانسان
قال يسال صاحبه عدنان
راح معدي عليه جنب موقف الترجمان
ولاقاه بيرتب شنطته ومسافر السودان
طيب ليه يا عدنان قاله بلد دي توهان 
رايح لابن خالي في ام درمان
اشتغل حتى فاعل باليوميه بدل ما اقعد هنا وسط الجنان
قالوا وهتسيب افنان بنت الجيران
قالوا ما اتقدملها واد معاه صنعه ووافقوا عليه اسمه شعبان
رحت قايل حسبي الله ونعم الوكيل في كل اللي دمر مستقبل امة الاحسان

الاثنين، 4 أبريل 2011

الفكر

يزال فكر النظام السابق مسيطر على عقلية الموظف المصري حيث انه يدور في نفس المدار الخاص به ولا يترك فرصه له او لغيره بتطوير فكره ولا اعلم ان كان مقصود فتلك مصيبه وان كان غير مقصود فالمصيبه اعظم .
يوجد اناس مستفيده من عدم وجود نظام حيث الفوضى يمكن ان تسلك امورك بها .
ذهب مره الى المدير العام بالشركه اطلب منه السماع الى مقترحات مني ومن غيري فاذا به يقول وانتوا تعرفوا ايه عن الشغل ولا عن قرارات مجلس الاداره انتوا حايله ادوات بتنفذ الاوامر !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
هل ستتغير الدنيا؟

الأربعاء، 16 مارس 2011

بلال فضل | «لَعَم» للتعديلات الدستورية


إذن فقد أصبحنا الآن نعرف أن الحرية مربكة. جميلة لكنها مربكة، ومحيرة، ومرهقة. هل تذكر كيف كانت تمر علينا الانتخابات والاستفتاءات والانتختاءات يُنسى بعضها بعضا؟، انتخابات لم تكن تحتاج إلى صحفيين لتغطيتها بل إلى نقاد مسرحيين، واستفتاءات كان يليق بها أن تسمى استفساءات، لم نكن نستفتى ...بل كان يُستفتى بنا، لم نكن ننتخب بل كان يُنتخب لنا، ولذلك لم نكن نشعر أبدا بالحيرة والتوتر والإرباك الذى نشعر به الآن، لأننا نعرف أن صوت كل منا يمكن أن يفرق فى مستقبل هذه البلاد ومستقبله هو وأولاده ومن يحب ومن يكره.

كلنا محتارون، حتى أكثرنا تماسكا وإظهارا لقدرته على التوصل إلى رأى قاطع يعلم أنه محتار بداخله، ومع ذلك فهى حيرة يجب أن نفرح بها، فلا ننسى وسط مناقشاتنا ومداولاتنا وخناقاتنا أننا لأول مرة فى تاريخنا أصبح من حقنا أن نختار، نحن الآن فقط أصبحنا بشراً، ولم نعد سوائم تسير حسب رغبة قائد القطيع، حتى فى أيام العصر الليبرالى الذهبى فى الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضى كان اختيار الشعب مرهونا برغبة الملك فى بقاء الوزارة أو رحيلها، أما الآن فلن يكون بمقدور أى سلطة مهما كانت أن تفرض علينا اختيارا لا نرغب فيه، فقد دفعنا ثمنا باهظا لحريتنا فى الاختيار ولن نفرط فيها أبدا بإذن الله. لم نعد مجبرين على أن «نلبس» إلى الأبد قائدا ضرورة لو رحل سنضيع من بعده، لدينا مرشحون رئاسيون محترمون سيبذل كل منهم مجهودا ضخما لإقناع الغالبية العظمى من الأصوات بنفسه، لن نعود ثانية ذلك البلد الذى ينجح فيه رئيس بثلاث تسعات فى المائة من أصوات الناخبين، بل إننى أظن أنه لن تعرف بلادنا فى الانتخابات الرئاسية القادمة رئيسا ينجح بأغلبية ساحقة، ربما ينجح بأغلبية مريحة، لكنه سيجد أمامه معارضة قوية تجبره على المشى فوق عجين السلطات دون لخبطة.

حتى فى دوائرنا النيابية لن يكون الأمر سهلا على كل من تعوّد أن ينجح بالتزوير والتقفيل والتسويد، لأننا سنسود عيشته وسنقفلها فى وجهه وسنَطْبق فى زوره، مثلما تعرضنا للموت فى ميادين التحرير سنواجهه أمام أبواب اللجان الانتخابية وداخلها لكى نضمن انتخابات نزيهة يحصل فيها الناس على ما يستحقونه، فإن أحسنوا الاختيار فهنيئا لهم، وإن أساؤوا فكان الله فى عونهم حتى موعد الانتخابات المقبلة، لا تحدثنى هنا عن سيطرة المال فحتى الذين تعودوا على الوصول إلى مقعد الانتخابات بالمال سيدفعون هذه المرة للناخبين فقط، ولن يكونوا مضطرين لأن يرش الرشة الجريئة التى تبدأ من رئيس الجمهورية وإنت نازل، أرجوك لا تضيع وقتك بالحديث عن عيوب شعبك ومشاكله وتخوفاتك منها، بل اشغل نفسك بالنزول إلى الشارع لتوعية شعبك وإزالة ما ران على قلبه وعقله من فساد العهد المباركى، وإذا كنتُ قد رجوتك قبل رحيل مبارك إذا أردت أن تيأس أن تيأس قدام باب بيتك، فهذه المرة أرجوك أن تيأس بداخل بيتك، وأن تترك الشارع للعاملين الآملين الحالمين المقاتلين الذين خرجوا يواجهون تنين الباطل بأرواحهم فأسقطوه، ومازالوا مصممين على مواجهته وهو يترنح ويضرب بذيوله الغشيمة فى كل اتجاه.

هذا عن الانتخابات الرئاسية والانتخابات البرلمانية، فماذا عن الاستفتاء على تعديلات الدستور؟، هل توصلت بشأنها إلى قرار قاطع، أم أنك مازلت محتارا مثلى؟. أغلب الظن أنك مازلت محتارا تتأرجح بين نعم ولا، ليس هذا مهما، المهم ألا تكون أخذت قرارك بنعم أو لا بناءً على ارتياحك لمن أشاروا عليك بأن تقول نعم أو لا، أو لأن من تكرهه وتختلف معه سياسيا قال لا فقررت أنت أن تقول نعم، المهم أن تأتى الإجابة من داخلك أنت حتى لو جاءت ولادتها متعسرة ومرهقة، المهم ألا تحرم نفسك من جلال اللحظة التى ستتخذ فيها قرارا مصيريا للمرة الأولى فى حياتك، لكى تفرح بها إن رأيت ثمارها، وتضرب نفسك بالبونية إن أدركت كم كانت متسرعة وخاطئة.

أنت تعلم أن التعديلات الدستورية ليست كافية ولا وافية ولا مثالية، لم يقل أحد إنها كذلك حتى الذين عدلوها، لكنك تريد أن تقول لها نعم، لأنك خائف من أن يتكرر فى مصر ما حدث من قبل عقب حركة يوليو 1952، قبل أن تغضب من وصفى لها بحركة تذكر أن صانعيها كانوا يصفونها كذلك، قبل أن يقنعهم عميد الأدب العربى طه حسين بأنها ثورة وليست حركة.

أنت تريد أن تستغل هذه الفرصة التاريخية التى نرى فيها جيشا يصر على أن يترك مقعد الحكم ويعود إلى ثكناته، بينما يصر كثير من المدنيين عليه أن يبقى بصيغة أو بأخرى لكى يرتبوا أوراقهم السياسية ويأخذوا فرصة فى الوصول إلى الشارع الذى يعرفون جيدا أنه لم يكن معهم فى معركة التحرير، بل وقف أغلب أفراده ما بين «متفرج حذر أو متحفظ أو عدائى أو لا مبالى».

ربما تريد أن تقول لا، لأنك تخشى من قدرة أذناب نظام مبارك على التشكل من جديد وارتداء أقنعة الثورة وفتح مواسير الفلوس على آخرها، وماله، لكن هل يمكن لذلك التخوف أن ينتهى خلال سنة ونصف، فى شعب أفقروا موارده وإرادته، أم أنك لكى تأمن هذا الخوف تماما تحتاج إلى عشرات السنين تخلق فيها اقتصادا قويا وتعيد بناء الشخصية المصرية فتمحو منها معالم ثقافات المنح والسفلقة والتسول والأنامالية والبرشطة؟ تريد أن تقول لا، لأنك تخاف من سيطرة تيار منظم على الحياة السياسية فى مصر، يخيفك الإخوان؟!

حقك ولن ألومك، فلم نر من الإخوان الكثير الذى يدفعنا لكى نستريح إليهم تماما، كان أداؤهم فى الثورة مريحا ومشرفا، لكن معرفتنا بتاريخهم وبانعدام الديمقراطية داخل صفوفهم وبسيطرة العقليات القديمة داخلهم، كل ذلك يخيفنا منهم، لكن ألا تخشى أن نكرر عندها ما فعله قبلنا عقب يوليو 1952 مثقفون وطنيون من أمثال فتحى رضوان وسليمان حافظ وعبدالرازق السنهورى، حينما كتبت الأقدار لهم أن يلتقوا بقادة يوليو ويلتفوا حولهم، ولأنهم كانوا ينتمون إلى أحزاب سياسية معادية لحزب الوفد صاحب الأغلبية الكاسحة (كان السنهورى ينتمى إلى الهيئة السعدية،

بينما كان رضوان وحافظ ينتميان إلى الحزب الوطنى اللى بجد)، فقد دفعهم الخوف من عودة الوفد للسيطرة على الحياة السياسية إلى إقناع الجيش بإسقاط دستور 1923 وحل الأحزاب، وساعدهم فى ذلك أساتذة قانون بارزون أشهرهم الدكتور سيد صبرى صاحب براءة اختراع مصطلح (الفقه الثورى)، وباركهم فى ذلك الإخوان المسلمون الذين رأوا فى التخلص من الوفد فرصة عمرهم للتحالف مع الجيش والسيطرة على البلاد، وهكذا تحالف هؤلاء جميعاً لإسقاط الحياة السياسية النيابية، ليس عن خسة أو دناءة، بل سعيا وراء أهداف نبيلة ورغبة فى تطهير الحياة السياسية، فكانت النتيجة فى نهاية المطاف أن مصر شهدت عهودا من الاستبداد لم تتخلص منها إلا بفضل ثورة يناير، ومازال يلزمها الكثير من الثورات فى شتى المجالات لكى تتخلص من تبعات تلك العهود اللعينة.

ألا يذكرك الخوف من الوفد وقتها بالخوف من الإخوان الآن، ألا يذكرك الحديث عن التخلص من بقايا الحزب الوطنى الآن بالحديث عن التخلص من بقايا الإقطاع وقتها، ألا تلمح نغمة بدأت تتردد فى كتابات البعض تسعى لشخصنة الجيش بدلا من الحديث عنه كمعنى وكقيمة وكضامن لنجاح الثورة، مع أن دعم الجيش لا يصح أن يكون على بياض بل يجب أن يأتى كما قلت من قبل على أرضية وحيدة هى تعهده بتنفيذ المطالب المشروعة للثورة، ألا تخشى أن يواصل هؤلاء المثقفون، سواءً عن قناعة أو عن نطاعة، عزف تلك النغمة لتتحول شيئا فشيئا إلى سيمفونية تخلق مستبدا عادلا جديدا يحن الناس إليه بفعل الخوف من الفوضى والرغبة فى الاستقرار، فيخرج الناس إلى الشارع كما خرج أسلافهم فى مارس 1954 لكى يضربوا كل من يطالب بالديمقراطية والحريات ولو كان قيمة وقامة، ألا تخشى أن ينقلب السحر على الساحر كما انقلب على السنهورى وسليمان حافظ والإخوان من قبل؟

من حقك أن ترى أن المقارنة التى نعقدها بين ما أعقب ثورة يوليو وما نحن فيه الآن، مقارنة متعسفة وغير منصفة، فالزمن غير الزمن، والواقع الدولى وقتها غيره الآن، والفارق كبير بين حركة قام بها ضباط جيش للإطاحة بملك فاسد ثم تحولت إلى ثورة بعدها، وبين ثورة قام بها مئات الآلاف من الأحرار تحولوا إلى ملايين فى أعظم ثورة شعبية فى التاريخ المعاصر.

من حقك أن تقول هل سقطت دماء الشهداء لكى نقبل بأرباع الحلول، هل ضحينا بأرواحنا لكى نحصل على دستور مرقع، وأنت تعرف أن الترقيع أمر لا يليق بمن ينوى دخول حياة جديدة على نضافة، ألم تكن الثورة حلما بمصر جديدة، فلماذا نأتى إلى أهم دعائم مصر الجديدة فنكون واقعيين ونرضى بالقليل، لماذا لا نصر على إسقاط هذا الدستور سيئ السمعة الذى لا يمكن مقارنته أبدا بدستور 1923، لماذا لا نصر على أن يقوم الجيش بعمل لجنة دستورية موسعة من كبار الخبراء الدستوريين والقانونيين لصياغة إعلان دستورى نسير فى الفترة الانتقالية على هداه، إعلان دستورى يبتعد عن المواد المثيرة للجدل والفتن ويكتفى بالتركيز على المواد التى لا تخلق رئيسا بصلاحيات متغولة تشيطن حتى الملائكة، لماذا لا نستغل فرصة وجود حكومة يرضى عنها الشعب ويأنس إليها ويأمل منها خيرا، فنقوم بتشكيل مجلس رئاسى مكون من اثنين من المدنيين ورجل عسكرى،

وإذا كنا سنجد صعوبة فى الاتفاق على أسماء المدنيين فلماذا لا نشكل هذا المجلس من رئيس المحكمة الدستورية ورئيس محكمة النقض والقائد العام للقوات المسلحة ونعلن استمرار المجلس لمدة عام تُطلق فيه حرية إطلاق وتشكيل الأحزاب والنقابات والصحف ويتم فى العام نفسه وضع ضوابط قضائية صارمة على عمل جميع الأجهزة الأمنية وعلى رأسها جهاز أمن الدولة وتأخذ أجهزة الشرطة فرصة لإعادة هيكلتها وبنائها وبناء علاقتها بالشارع، ثم تجرى فى نهاية ذلك العام الانتخابات البرلمانية وتعقبها الانتخابات الرئاسية التى سيأتى فيها رئيس بسلطات مقيدة لا تصنع منه فرعونا جديدا، ثم تتم بعدها الدعوة لانتخاب مجلس تأسيسى للدستور تمثل فيه كل الطوائف والمهن والأعراق والخبرات، فنبنى مصر الجديدة على رواق وبما يرضى الله، بدلا من التعجل واللهوجة والكروتة التى لم ننل منها خيرا طيلة عمرنا؟

إذا كنت ترى أن ما لا يُدرك كله لا يُترك كله فعليك أن تقول نعم، أما إذا كنت ترى أن عهد الحلول الوسط قد انتهى وأننا يجب ألا نخاف من أى سلطة بعد أن امتلكنا القدرة على الثورة فعليك أن تقول لا، وفى الحالتين عليك أن تفرح لأنك أصبحت تملك الاختيار فى أن تقول لا أو نعم، من المهم أن تفرح بحلاوة الحيرة، شريطة ألا تدفعك الحيرة إلى أن تجلس فى بيتك يوم السبت وتقول «لعم» للتعديلات الدستورية.